الجزء 4 من العدد 1    
تم تمويل هذة النشرة من قبل : مبادرة جرامين-جميل

في هذا العدد

بناء حياة أفضل: الدمج المستدام للتمويل الأصغر بالتثقيف حول بقاء الأطفال والصحة التناسلية والوقاية من مرض الإيدز/السيدا لأصحاب المشاريع الأكثر فقرا

مقتطفات من الخطاب الذي ألقاه مدير حملة قمة الإقراض الأصغر، سام دايلي-هاريس خلال ندوة ING التي عقدت في شباط 2006 في أمستردام. تمحورت الندوة حول دور البنوك العالمية في التمويل الأصغر.

الاعداد السابقة

الجزء 4 من العدد 1
الجزء 3 من العدد 3
الجزء 3 من العدد 2
الجزء 3 من العدد 1
الجزء 2 من العدد 4
الجزء 2 من العدد 3
الجزء 2 من العدد 2
الجزء 2 من العدد 1
الجزء 1 من العدد 3
الجزء 1 من العدد 2
الجزء 1 من العدد 1


الترخيص بإعادة الطبع يرخص للمؤسسات بإعادة طبع أجزاء من هذه النشرة الإخبارية وفي أي شكل من الأشكال بشرط أن تستوفي المتطلبات التي نوضحها هنا.

للتسجيل من أجل تسلمالنشرة الإخبارية لمؤتمر الإقراض متناهي الصغر

بناء حياة أفضل: الدمج المستدام للتمويل الأصغر بالتثقيف حول بقاء الأطفال والصحة التناسلية والوقاية من مرض الإيدز/السيدا لأصحاب المشاريع الأكثر فقرا

أسئلة وأجوبة المتدخلين في الجلسة العامة

خوسي أنطونيو أولافارييتا: أما الآن فنجاح هذه الجلسة وقف عليكم وعلى أسئلتكم. دعوني أمهّد الطريق وأطرح على السيد دانفورد سؤالا بعد العرض الرائع الذي قدّمه إلينا. أعتقد أن هناك دوما ثلاثة انتقادات خاصة بآلية الإقراض الأصغر وفقا للبنوك. ويحصل ذلك لأن المصرفيين يركزون على العمليات المتعلقة بالأعمال المصرفية من دون الحاجة إلى التعامل مع قضايا خارجة عن نطاق عملهم كالتثقيف والصحة. أعتقد أن هذا النوع من الانتقاد ينتج عادة عن أولئك الذين لم يتم تدريبهم كما يلزم على المسائل الخاصة بالإقراض الأصغر. فضلا عن ذلك، تثير بعض الجدل مسألة موظفي البنوك وحسابات الادخار في ما يتعلق بالنقص في التدريب والخبرة لترؤس مناقشات تقنية حول مواضيع لا تدخل ضمن اختصاص مؤسستهم. كما أن هذه المواضيع حساسة جدا في بعض البلدان، كالصحة التناسلية والوقاية من مرض الإيدز على سبيل المثال.

كريس دانفورد: يطرح علي هذا السؤال في كل من هذه الجلسات عندما نقدم العرض.... يسود في هذه الحالة المفهوم القاضي بأنه لماذا قد يضيع الأشخاص الذين هم خبراء ذوو مستوى عال من التدريب في الخدمات المالية، وقتهم في محاولة اكتساب صفة أخرى لا تنسجم مع شخصهم؟ لربما يكمن الجواب في كون أغلب الأشخاص الذين يعملون في مجال التمويل الأصغر، لا سيما عند بدء مسارهم المهني، لم يقوموا بمزاولة عملهم كمصرفيين. في حين أن تقليد الممارسات التي يقوم بها المصرفيون بغاية الأهمية لاستدامة مؤسسة ما تقوم بالتزويد بالخدمات المالية وأنه لمن المهم جدا ألا نكون مصرفيون صرف. في نهاية المطاف، لطالما أعزي السبب في تهميش الفقراء لعشرات من السنين إلى البنوك. وبالتالي، من السخرية أنه يجب علينا تقليد تصرفاتها بالكامل ونعيد بذلك الكرة في ما يتعلق بفشل السوق في السابق في ما يخص الفقراء.عندما نخلق البنية التحتية، كما سبق وقال جون، للوصول إلى الأشخاص الذين لم يتم الوصول إليهم من خلال أي من الخدمات، من المهم كوننا بشر نتفاعل مع بشر آخرين أن نلبي الكم الأكبر من حاجاتهم. لا أعني بذلك أن لكل مؤسسة واجبا أخلاقيا لفعل ذلك كون المؤسسات تختار التخصص في المجال الذي تعتبره الأفضل لها والمساهمة وفقا لقدراتها. لكن هؤلاء الأشخاص الذين يتفاعلون في الواقع مع الفقراء يشعرون أنفسهم بالتزامات أخلاقية للوصول إليهم كرفاق في البشرية. إنه لشبه عار بالنسبة إلى بعض الأشخاص العاملين في مجال التمويل الأصغر وبعض المسؤولين عن القروض الذين يخرجون ويتفاعلون مع الفقراء، خصوصا عندما يقومون بزيارة المجتمعات الفقيرة، عندما يرون أنها بحاجة إلى أمور أخرى ويشعرون بأنهم مضطرون للقيام بشيء أكثر من تقديم القرض ومن ثم الإصرار على السداد. إذا، بطريقة أو بأخرى، طالما لا يهدد ذلك الاستدامة المالية والنجاح المؤسساتي للمؤسسة التي يعمل فيها الشخص، تزوّد عملية الدمج بخدمات أخرى هذه المؤسسات بفرصة للقيام بأكثر مما يشعر الشخص أنه مكره على القيام به كإنسان: الانتشار والمساعدة بأكبر عدد من الطرائق الممكنة عندما يجري هذا الاتصال مع الزبائن.

خوسي أنطونيو أولافارييتا: هل لديكم أي مؤشرات تكلفة وأي عوائد من الخدمات غير المالية؟ إجمالي التكاليف والفعالية على سبيل المثال، والتكلفة الهامشية للتثقيف والتكاليف غير المباشرة على الخدمات والعوائد والمؤشرات الخاصة بالبرامج الصحية والتثقيفية خصوصا في ما يتعلق بمقارنة التغطية والأثر مع مؤسسات مماثلة وزبائن مماثلين مع مرور الزمن؟

نيسا فاسكيز: من إجمالي التكاليف التشغيلية لـPro Mujer ... تخصص نسبة 27% لخدمات التنمية البشرية و 73% للخدمات المالية. يقوم زبائننا بدفع 60% من نسبة الـ27% المخصصة لخدمات التنمية البشرية من خلال حسم خاص. يتم تغطية 30% من الهبات الخاصة وتقوم Pro Mujer بدفع الـ10% المتبقية. نحن نعمل بكد على هذا الأمر... لا تقضي فلسفة Pro Mujer بتقديم خدمات التنمية المالية مجانا إلى الزبائن. نريد أن يقوم زبائننا بتقدير هذه الخدمة وبالتالي المساهمة فيها. أما في ما يتعلٌّق بالمسائل المرتبطة بالأثر، لقد أجرينا دراسات عديدة بما في ذلك بعض الدراسات التي جرت على الصعيد الداخلي. نعمل حاليا على هذه الخدمات مع Finrural. هناك هيئة خاصة لتقييم الأثر ولقد لاحظنا تغييرات بارزة في حياة النساء. لقد قارننا مجموعة من النساء اللواتي عمِلن مع Pro Mujer بمجموعة مراقبة، واتضح لنا أن النساء اللواتي ينتمين إلى Pro Mujer واللواتي عملنَ مع المؤسسة لسنوات عديدة هن رائدات في مجتمعاتهن. لقد اظهر أولاد شركائنا تغييرات إيجابية، لا سيما من خلال خدمات المعلوماتية التي تساعد الأولاد على تطوير مهارات الاتصال وعلى تحفيزهم بشكل أكبر.

خوسي أنطونيو أولافارييتا: هذا السؤال موجّه إلى السيد دانفورد. لطالما عرف أولئك الذين يعملون مع النساء اللواتي يعشن في فقر مدقع أن الوصول إلى القروض يشكل أحد الخطوات الأكثر توقا إليها في اتجاه بلوغ الحرية والكرامة. إذا، لم نستمر في تسليط الضوء على الاستدامة المالية؟ هذا سؤالي الأول. أما سؤالي الثاني فهو موجّه أيضا إلى السيد دانفورد، هل تعتقد أن إدخال التثقيف الصحي كخدمة قد يجعل في الواقع المؤسسة أكثر فعالية؟

كريس دانفورد: أولا، سأعالج مسألة الاستدامة المالية. لماذا نصر في عالم التمويل الأصغر على الاستدامة المالية. لربما هناك سببان ينبغي التركيز عليهما. أولا، لأن الحكومة لا تزوّد بخدمات على نحو دائم وهي تفسح المجال أمام السوق ليقوم بذلك أو أمام المؤسسات الخيرية. أما الأمر السلبي الذي غالبا ما تتم الإشارة إليه في ما يتعلق بمنظمة خيرية أو بحركة تعتمد في الأساس على الأعمال الخيرية، فينحصر في موضوعها. فهي لا تستطيع في الواقع التوسع لتلبية الحاجات. أما الفرضية التي أعتقد بأنها راسخة الأساس فهي التالية: إذا كان باستطاعة السوق أو القطاع الخاص كسب الأموال من خلال التزويد بهذه الخدمات فمن المرجح ألا تكون مستدامة فقط بل في الواقع أن تتوسع لتغطية عدد أكبر من الزبائن الذين هم على استعداد لدفع الأسعار المحددة لها. إذا يكمن الحافز في الواقع في محاولة الوصول إلى عدد أكبر من الفقراء لخلق مؤسسة مالية مستدامة في منطقة ما، تكون ذات اكتفاء ذاتي على الصعيد المالي إذ يصبح من الممكن بعدها الانتقال إلى مناطق جديدة وخلق مؤسسات جديدة أو توسيع المؤسسات القائمة. لديكم هذه الفرصة. بيد أنه ينبغي على المؤسسات الخيرية الاستمرار في جمع الأموال للبقاء في مكان واحد. هناك سبب آخر قد يكون خاصا بالتمويل الأصغر أو بالإقراض الأصغر. يكمن أحد الأسباب التي تدفع بالأشخاص على الدفع خصوصا أن البرامج الخاصة بالأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع لا تشمل أي ضمانات في المحافظة على كونهم يستحقون القرض للحصول على قروض جديدة. تعتبر مسألة استحقاق القرض بالنسبة للشخص الفقير الذي يقترض من المؤسسة جيدة بقدر ما يعتقد أن هذه المؤسسة سوف تكون موجودة في الأسبوع المقبل بغية منحه قرض جديد. إذا، تزيد الاستدامة أو أقله الانطباع القوي بأنكم ستبقون موجودين لفترة طويلة، من إمكانية السداد عند المقترض. أما إذا شعر المقترض أن المؤسسة سوف تضمحل، فسيقلل ذلك من حماسه للسداد. حسنا، أما في ما يتعلّق بالسؤال الثاني حول اللا فعالية. في الواقع عندما تطلب إلى مؤسسة ما القيام بمهام متعددة، يمكنك أن تلحظ زيادة في الفعالية في ما يتعلق بالعمليات الخاصة بالتزويد بخدمات مالية. سأعطيك مثلا على ذلك قد يبدو لك غريبا بعض الشيء. لاحظت أن النساء اللواتي لديهن أولاد والنساء أصحاب المهن، قبل الإنجاب، كنّ يتساءلن كيف يمكن تحقيق كل شيء. لكنهن يقمن بذلك. عليهن أن يصبحن أكثر فعالية لأنهن متعددات المهام. خذ العبرة من هذا المثل.