| الجزء 4 من العدد 1 | ||||
| تم تمويل هذة النشرة من قبل : مبادرة جرامين-جميل | ||||
|
في هذا العدد الاعداد السابقة الجزء 4 من العدد 1 الترخيص بإعادة الطبع يرخص للمؤسسات بإعادة طبع أجزاء من هذه النشرة الإخبارية وفي أي شكل من الأشكال بشرط أن تستوفي المتطلبات التي نوضحها هنا. للتسجيل من أجل تسلمالنشرة الإخبارية لمؤتمر الإقراض متناهي الصغر |
بناء حياة أفضل: الدمج المستدام للتمويل الأصغر بالتثقيف حول بقاء الأطفال والصحة التناسلية والوقاية من مرض الإيدز/السيدا لأصحاب المشاريع الأكثر فقراالملاحظات من كريس دانفورد، رئيس جمعية Freedom for Hunger
كريس دانفورد: تتمحور الورقة التي طلب إلي صياغتها لقمة الإقراض الأصغر حول مختلف الوسائل لدمج التمويل الأصغر بالخدمات غير المالية والتثقيف بشكل خاص مع التركيز على التثقيف الصحي. الآن لماذا الصحة؟ لأن القمة أرادت أن تظهر أهمية التمويل الأصغر بالنسبة للقطاعات الأخرى بالإضافة إلى تطوير المشاريع الصغرى من جهة و لأن القمة أقرت بأن السبب الأكثر شيوعا لفشل أصحاب المشاريع الصغرى يكمن في المشاكل الصحية الخاصة بهم وبعائلاتهم من جهة أخرى. إنه لمن الطبيعي أن نسمع بعض الناس يرددون أن: "الفقراء بحاجة إلى أكثر من التمويل الأصغر للخروج من الفقر". طبعا، يريدون أكثر من ذلك. لكن في حين يبدو التمويل الأصغر غير كاف، أنه لمن الضروري لأولئك الذين يتم تجاهلهم بشكل نظامي من قبل حكوماتنا ومؤسساتنا وحتى من قبل جمعياتنا الخيرية، خصوصا الأكثر فقرا من بينهم الذين يكافحون إلى حد بعيد لكسب بعض المال بطريقة ما أو الذين قد يكسبون بعض المال في حال أعطوا الفرصة لتحقيق ذلك. لنفترض أنك صاحب مشروع اجتماعي. يعني ذلك أنك تحاول قيادة أعمالك باتجاه أهدافها المالية وغير المالية وأهدافها الاجتماعية بالإضافة إلى أهدافها المالية والمؤسساتية. ولنفترض أنك تقوم أصلا بعمل جيد من خلال التزويد بخدمات الإقراض الأصغر والادخار، وربما بعض الضمانات الأساسية إلى مجموعات من النساء. تعرف أن النساء يردن وهنّ بحاجة إلى خدمات أخرى وخدمات غير مالية حتى ولو ليصبحن مدخرات ومقترضات أفضل. إذا ما يمكن أن يكون هذا "المزيد"؟ يبقى السؤال العملي "كيف يمكن خلق خدمة تمويل أصغر والحفاظ عليها لدمجها بالخدمات الأخرى؟ أولا، لنوضح مفهوم الدمج والتكامل. يقصد بالتكامل التزويد المنسّق بالخدمات من مختلف القطاعات إلى نفس الأفراد أو مجموعات الزبائن. هناك ثلاثة أنواع من الدمج والتكامل. هناك عمليات التكامل المترابطة والمتوازية والموحدة. يمكنك، بصفتك المزوّد بخدمة التمويل الأصغر، التنسيق مع منظمة أخرى لتزويد زبائنك بخدمات غير مالية؛ هذه هي المقاربة المترابطة لعملية الدمج. يمكنك خلق وحدة جديدة للخدمات غير المالية تتمتع بمدراء وبفريق عمل خاص بها، أو خلق منظمة جديدة مستقلة تخضع لسيطرتك. هذه هي المقاربة المتوازية. أو حتى يمكنك تدريب فريق عملك الذي يؤمن الاتصال مع زبائنك للاستفادة من هذه الاتصالات للتزويد بخدمات غير مالية بالإضافة إلى الخدمات المالية الحالية. هذه هي المقاربة الموحدة التي تقوم في إطارها بإسناد مهام متعددة إلى فريق المدراء والموظفين لديك. الآن، يبدو أن المقاربة المترابطة تستقطب الاهتمام الأكبر لأنها تتطلب الكم الأدنى من العمل والتكلفة. قد يكون ذلك صحيحا من الناحية النظرية. في حال وجدت منظمة أخرى يمكنك الاعتماد عليها للتزويد بخدمات غير مالية ذات نوعية جيدة لزبائنك وإذا كانت هذه المنظمة ستنمو وستتوسع مع زيادة عدد زبائنك من خلال التوسع جغرافيا، وفي حال كان بإمكانها تمويل خدماتها من خلال إيراداتها الخاصة المستقلة، بالتالي ينبغي عليك اعتماد هذه المقاربة. لسوء الحظ، يبقى إيجاد الأمثلة الواسعة النطاق والتي تدوم طويلا الخاصة بالمقاربة المترابطة الأصعب بين السيناريوهات الثلاث. في الواقع، غالبا ما يتأرجح خيارك بين المقاربة المتوازية وتلك الموحدة. في البنغلادش، تعطي منظمة BRAC مثلا جيدا حول المقاربة المتوازية. فهي مؤلفة من ثلاث وحدات مستقلة تتمتع كل منها بمدير وبفريق عمل خاص بها للخدمات المالية والصحية والتثقيف في المجتمعات. هناك مثال آخر ذات نطاق أصغر في أميركا اللاتينية وهي منظمة FUNDAP في غواتيمالا التي تزود بخدمات التثقيف الصحي والخدمات من خلال فريق عمل ميداني مستقل، وبخدمات التثقيف التجاري والمشورة من خلال فريق آخر وبخدمات الإقراض من خلال فريق ثالث وتخضع كلها لمدراء مختلفين. تعطي منظمة "CRECER" مثالا جيدا حول المقاربة الموحدة في بوليفيا. استفاد المروّجون في CRECER من الاجتماعات الدورية التي تقوم بها مجموعات النساء لتسهيل عملية التعليم على أساس الحوار بين النساء الخاصة بجملة من المواضيع حول الإدارة الصحية وإدارة الأعمال. هناك أمثلة هجينة تخلط بين النموذجين المتوازي والموحد، كما هي حال منظمة Pro Mujer في بوليفيا، التي تتمتع بثلاثة أنواع من الموظفين وتؤمن الاتصال الدوري بالزبائن من خلال الوحدات المركزية المجاورة. كل فريق عمل متخصص في التزويد بخدمات الإقراض والادخار أو التثقيف الصحي والخدمات أو التثقيف التجاري والمشورة. في مطلق الأحوال، يقوم جميع الموظفون المتواجدون في الخط الأمامي برفع تقارير إلى مشرف واحد ألا وهو مدير الوحدة المركزية. إن النموذج الهجين متوازي على صعيد الاتصال مع الزبائن لكنه موحّد على صعيد الإشراف. يكمن التحدي الأكبر في ما يتعلّق بالمقاربة المتوازية في التمويل. أما المنفعة الرئيسة فتكمن في كون المقاربة المتوازية تقدّم سلسلة أوسع من الخدمات المختلفة وبالتالي سلسلة أوسع من التأثيرات على الزبائن. يعزا ذلك إلى وجود فريق عمل متخصص يقوم بتزويد الخدمات ويخضع للتدريبات ويتمتع بمتسع من الوقت للتعمّق في أنواع الخدمات الممكنة في كل قطاع. أما الكلفة فتحتسب بضربها بعدد القطاعات لأن كل قطاع بحاجة إلى فريق عمل مستقل. على الرغم من كون الخدمات المالية ذات اكتفاء مالي ذاتي، تعتمد الخدمات غير المالية بشكل كبير أو بشكل كامل على الهبات أو العقود المقدمة من الغير. هناك فضلا عن ذلك تحدي بارز ألا وهو التنسيق إذ يتأتى الموظفون في مختلف القطاعات من بيئات مختلفة ويتمتعون بوجهات نظر متضاربة. أما في ما يتعلق بالمقاربة الموحدة، فيكمن التحدي الأبرز في الإدارة. أما المنفعة الرئيسية فتكمن في إمكانية استرداد التكاليف بالكامل بواسطة هامش مالي يحقق من عمليات الإقراض لأن فريق العمل نفسه يقوم بالتزويد بمختلف الخدمات عند القيام بالاتصالات عينها مع الزبائن. ومع ذلك، تبقى السيئة الأبرز أنه ينبغي أن يزوّد بهذه الخدمات غير المالية في إطار الاتصالات الدورية مع الزبائن، مما يجعلها مقاربة انسيابية تقتصر فيها سلسلة الخدمات الممكنة على التثقيف بشكل خاص. تشكل فضلا عن ذلك مسألة توظيف فريق العمل وتدريبه والإشراف عليه وتحفيزه لتقديم خدمات ذات جودة عالية على الصعيد المالي والتثقيفي، تحديا كبيرا إذ تتطلب تعهّد قوي من قبل رؤساء ومدراء المؤسسات. في حال توفّر هذا الالتزام يمكن تدريب أي شخص يتمتع بالشخصية المناسبة وبمستوى تعليمي متواضع والإشراف عليه وتحفيزه للقيام بعملية تثقيف للراشدين ذات جودة حسنة. لا يشكل المستوى التعليمي لفريق العمل أي مشكلة في الاجتماعات الدورية مع الزبائن، أيا كان الموضوع المعالج. قد تفي المقاربتان كلتاهما، المتوازية والموحّدة، بالغرض بغية الحصول على برنامج للتمويل الأصغر ذات إدارة جيدة. إن الإدارة الجيدة ضرورية لكنها ليست كافية للنجاح. يجب أن تكون هناك أيضا النية على صعيد الإدارة العليا لمؤسسة التمويل الأصغر. لنحصل على برنامج للتمويل الأصغر ذي إدارة جيدة قد يفي أي من النموذجين بالغرض لكن فقط ما إذا كان هناك نية لذلك. في حال لم تتوفر النية للقيام بذلك ستكون النتيجة الفشل. إن الأمر بغاية البساطة. يمكن تطبيق القول المأثور: "من أراد وصل" أو "إذا صدقت العزيمة، استحالت الهزيمة". الملاحظات من الآنسة نيسا فاسكيز، مديرة قسم التنمية في Pro Mujer في بوليفيا |