| الجزء 2 من العدد 2 | ||||
| تم تمويل هذة النشرة من قبل : مبادرة جرامين-جميل | ||||
|
في هذا العدد عرض لخطتي عمل مؤسستين تعملان في مجال الإقراض المتناهي الصغر لدول آسيا والمحيط الهادئ (APRMS) الاعداد السابقة الجزء 2 من العدد 2 الترخيص بإعادة الطبع يرخص للمؤسسات بإعادة طبع أجزاء من هذه النشرة الإخبارية وفي أي شكل من الأشكال بشرط أن تستوفي المتطلبات التي نوضحها هنا. للتسجيل من أجل تسلمالنشرة الإخبارية لمؤتمر الإقراض متناهي الصغر |
عرض لخطتي عمل مؤسستين تعملان في مجال الإقراض المتناهي الصغر لدول آسيا والمحيط الهادئ (APRMS)المقدمة من Kate McKee والعرض من Prakash Bakshi ويتبعه أسئلة وأجوبةMs. McKee: أود أن أدعو السيد باكشي، المدير العام لقسم التجديد في الإقراض الصغير في مؤسسة NABARD في الهند ليقدم لنا خطة عمل مؤسسته.
Mr. Bakshi: صباح الخير. يشرفني كثيرا ان أمثّل اثني عشر مليون إمرأة اللواتي انضممن الى برنامج فريد من نوعه في الهند واسمه: "البرنامج المصرفي للمساعدة الذاتية" ويشرفني أيضا أن أكون ماثلا هنا أمام هذا الحشد الجليل، لأنه، كوني شخصا مهتما بالإقراض المتناهي الصغر، خطر لي أنني سوف أتمكن من التفاعل مع بعض المندوبين الحاضرين، ولكن علي أن أعترف أنني لم أتوقع، حتى في أحلامي، لم أتخيل أن تكون جلالة ملكة إسبانيا والسيدة الأولى لجنوب أفريقيا بين المستمعين ، بالإضافة طبعا إلى المحترم شاراد باوار، أحد كبار القادة السياسيين في الهند وهو اليوم بين الحضور. أن عمر البرنامج المصرفي للمساعدة الذاتية لا يتجاوز الاثنا عشر عاما، إذن ماذا حصل خلال الأعوام الإثني عشر الماضية ولماذا لم يحصل قبل ذلك- أعتقد أنه هناك سبب يدعونا لتخصيص بعض الوقت لذلك، لأنه في فهمنا لهذا المنطق سوف نفهم بصورة أفضل ما الذي نفعله اليوم . الهند، كما تعلمون، بلد كبير يبلغ عدد سكانه مليار نسمة 70% منهم يعيشون في القرى و70% من سكان القرى هم من صغار المزارعين والمزارعين المهمشين، معنى ذلك أنهم يملكون أقل من 20,000 متر مربع من الأرض أو أنهم لا يملكون شيئا على الإطلاق. إذا أردتم أن تقدموا قروضا صغيرة لهؤلاء أو ربما إقراضا ريفيا لهذه الفئة الضخمة المكونة من المليار نسمة، فأول ما عليكم فعله هو التواجد هناك لأنكم إذا لم تذهبوا الى هناك لن تقدروا على تقديم شيء ، لا يمكنكم الجلوس في عاصمة الإقليم والاعتقاد انكم تقدمون قروضا ريفية في القرى النائية. يمكن القول أن القيادة السياسية والمالية في الهند قد ساهمت في وجود بنية تحتية ضخمة للمصارف الريفية. لدينا 153000 فرعا صغيرا كبنية تحتية للقطاع المصرفي الرسمي- المصارف التجارية. يوجد حوالي 33000 مصرف في المناطق الريفية ولدينا فئة خاصة من المصارف تسمى المصارف الريفية الإقليمية وتسمى اختصارا RRBs يوجد منها 14500 فرعا. هناك أيضا التعاونيات وتشكل التعاونيات حوالى 100,000 فرعا صغيرا. أن عدد السكان للفرع الإقليمي يبلغ 4700 وهذا يمثل البنية التحتية الأعمق و الأكثر كثافة التي يمكن تصورها. وكما ذكرت سابقا فأن 70% من السكان يعيشون في المناطق الريفية وتعتمد بشكل أساسي على الزراعة وبالتالي فأن القروض الزراعية مهمة جدا. في أي وقت من الأوقات ، يمكن أن يوجد لدى القطاع المصرفي الهندي أكثر من 10 مليار دولارأميركي كقروض زراعية قائمة. ولكننا ندخل هنا في دوامة الهرم المعكوس لأنه مهما حاول القطاع المصرفي الرسمي أن يدخل الى عمق الاقتصاد الريفي، نجد أنه لم يتمكن من الوصول الى الفئة الأشد فقرا. نعم، كان يصل الى الناس الفقراء ولكننا هنا بصدد الأشد فقرا. إذن لم يكن يصل الى القاع فالأشد فقرا موجودون هناك في القاع و بأعداد كبيرة ، يليهم من هم في وضع أفضل قليلا بأعداد أقل . أما الأغنى ، و قرى قليلة هي قرى مزدهرة جداً ، يشكلون أعدادا أقل . كانوا أذن يخترقون الفقراء ولكنهم لا يصلون الى الأشد فقرا. . أن ملخص الديون والاستثمارات التى يجريه مصرفنا المركزي كل عشر سنوات، أظهر لنا ملخص عام 1981 أن ما يقارب ال40% من الأئتمان الريفي كقد تمت عبر المصادر الغير رسمية. بعد ذلك قمنا بإجراء أبحاث ونظمنا دراسات أبحاث في منتصف الثمانينات وماذا وجدنا؟ وجدنا أن برامج الادخار والإقراض لا تناسب حاجات الفقراء. وسوف أعطيكم مثلا بسيطا: لدى المصارف حسابات توفير ولكن أنظمتها هي كالتالي: إذا كنت بحاجة الى صورة فوتوغرافية لفتح حساب توفير وتكلف الصورة حوالي 30 روبية لصورة بحجم صورة جواز السفر، وكنت تريد أن تدخر في ذلك الحساب مبلغ 30 روبية فسوف تكلفك الصورة الفوتوغرافية كل ما لديك من مال لتدخره وبالتالي سوف تفضل عدم فتح حساب إدخار. وحتى إذا سلمنا جدلا أن المصرف قبل بفتح الحساب، فأن الاجراءات هي معقدة ومرهقة. تدخل المصرف في أي مكان لطلب قرض فتحصل على أوراق للطلب تشبه دليل الهاتف. عليك تأمين عدة مستندات من هنا وهناك . أنت أذا لا تتكلم عن الناس الفقراء ومعظمهم أميين، المستندات المطلوبة تكون غالبا مكتوبة بلغة لا يمكنهم قراءتها أو فهمها وهذه الأمور يمكن أن تضاف الى ما يسمى تكلفة المعاملات غير الفائدة. فالفقراء لن يدفعوا فائدة القرض فقط بل سوف يتحملون تكلفة المعاملات وإذا كان لديك نظاماً ، وتكلفة معاملاته كبيرة ، وحتى لو كانت نسبة الفائدة منخفضة فأن الفقير في النهاية سوف يتحمل تكاليف كبيرة وبالتالي يدفع فائدة كبيرة. . كانت الأنظمة والإجراءات الصعبة يضاف اليها تكلفة المعاملات من العوامل التي تؤدي إالى إحجام الفقراء عن طلب القروض. خلال جهودنا لإزالة الفقر كنا دائما نتكلم عن الإنتاج، فكل قرض يعطى للإستهلاك يشكل كارثة . كلا ثم كلا، لا يمكنك أن "تأكل" مال المصرف. ما كان يصل سابقا هو أن هؤلاء الفقراء لديهم قدرة اقتصادية هشة. أن الاقتصاد الذين يعملون ضمنه، إقتصادهم الصغير هو اقتصاد ضعيف جدا ومتأرجح صعودا ونزولا. يمكن أن يكون اليوم في مرحلة الهبوط وهذا الهبوط يمكن أن يحدث بكل بساطة، لنفترض أنني عامل ومرضت يوما ما، فلن أقدر على العمل وجني 50 روبية (تساوي دولارا واحدا) حتى أبتاع الدواء إلا في حال تحسن صحتي. إذا لم أحصل على الدولار الواحد بأي طريقة وهناك طريقتين: إما أن أسحب 50 روبية وأقضي على إقتصادي الإنتاجي أو أذهب الى المرابين لأستدين هذا المبلغ. أن الاقتصاد الإنتاجي معرض دائما للتأرجح صعودأ ونزولا وهذا ما يواجهه الفقراء. حتى البرامج المتخصصة بالقضاء على الفقر التى عرفناها، كما ذكرت سابقا، خلال الخمسين عاما الماضية... أكثر من 50 مليون شخص وصلت اليهم برامج "الرئيس" للقضاء على الفقر. أكثر من 20 مليار دولار صرفت من النظام المصرفي للفقراء على شكل قروض لمكافحة الفقر، ومع ذلك بقي لدينا فقراء يشكلون أكثر من 30% من السكان . تلك البرامج المتخصصة لم تع أهمية الإدخار. الإدخار شيء أساسي بالنسبة الى الفقراء لأنهم يدخرون ليومهم الأسود. النتيجة التالية كانت أن الموارد المتوفرة كانت في معظم الأحيان تفوق قدرة الفقراء على إدارتها. إذا حصل الفقير على كمية كبيرة من المال أثناء محاولتنا القضاء على الفقر، لا يمكن إلا أن تحدث كارثة وهذا بالضبط ما كنا نفعله على مدى الثلاثين أو الأربعين عاما الماضية. لأن ما كان يحصل هو ان خط الفقر في أي مكان من العالم أكان دخلك اليومي يساوي دولارا واحداً أو كما نقول في الهند: الدخل المطلوب لتأمين الحد الأدنى من الوحدات الحرارية اليومية ال 2400 . في النهاية يفضي ذلك الى ما يسمى الدخل. كانت الموارد المتوفرة تفوق قدرة الفقراء على إدارتها، لذلك وبالرغم من إعطاء قروض بقيمة 20 مليار دولار بهدف مكافحة الفقر لم نتمكن من إزالة الفقر بشكل جيد. النتيجة الأخيرة كانت أن كل القرارات اتخذت من الآخرين. لم نسأل الفقراء قط. لم يكن القرار في أيديهم حتى في برامج مكافحة الفقر. لقد أفضت تلك الأبحاث والدراسات الى استنتاج بسيط وهو ما كان الفقراء بحاجة له : أولا تقنية تحمي مصادرهم القليلة وثانيا قرض لحالات الطوارئ الآنفة الذكر وهي تحصل باستمرار. ممكن أن تحصل الأمور الطارئة بشكل يومي وممكن أن تحصل بشكل أسبوعي ومن المستحيل التنبوء بها. لن يأخذنا الإقراض الإنتاجي بعيدا إلا إذا توفرت قروض للحلات الطارئة. ثالثا هم بحاجة الى بناء القدرة لإدارة القروض الكبيرة. بمعنى آخر، هم بحاجة الى خدمات مالية دون تعقيدات لكي تنخفض نسبة تكلفة المعاملات. لقد كنا بصدد إيجاد الحلول لتلك المشاكل التي نواجهها بالرغم من خبرتنا المصرفية التي تمتد الى مئات السنين. ما كنا نبحث عنه كان أين نستطيع أن نؤمن انتشارا واسعا؟ كون الهند بلدا كبيرا، لا تستطيع مؤسسة مثل NABARD تعمل على المستوى الوطني ، لا يمكن أن تحرز نجاحات مشتتة هنا وهناك بل عليك أن تطور برنامجا يمكنه فعليا الوصول الى الناس. يجب أن تحقق انتشارا واسع النطاق وبطريقة مستدامة لأنه لا يمكنك الانتشار في اليوم الأول والاختفاء في اليوم التالي فلن ينفع ذلك. لذلك يجب أن تخلق برامج وأنظمة تتناغم مع حاجات وقدرات الفقراء وأن تخلق تقنية توزيع تقلل من تكاليف المعاملات،تخفيض تكاليف المعاملات على المؤسسة وعلى الفقراء على حد سواء. إذا خفضت من تكلفة المعاملات، و كما ذكر رئيس PKSF البارحة لا تلق بقلة فعالية النظام على عاتق الفقراء تحت حجة معدل الفائدة في السوق. لقد ذكر أننا بحاجة الى تحسن فعاليتنا وهذا كان شيئا نريد بناءه. لقد كان أمامنا طريقتين، الأولى هي تحديد الفقراء وتأمين تلك الخدمات لهم. يمكنك تحديد الفقراء هنا بأي وسيلة تريد. يوجد وسائل عديدة تحدد بوضوح وعن بعد من هم الفقراء، على سبيل المثال ما نوع المنزل الذي يسكنون به . وهناك أمور أخرى مثلامن الصعب جدا في بعض الأحيان على مستوى الفقر التمييز بين سبب الفقر وتأثير الفقر فالإثنين يتشابهان كثيرا. مثال على ذلك شخص مريض ، هل هو مريض لأنه لا يحصل على طعام يكفيه وخدمات صحية لأن لا مدخول لديه، أي ليس عندك مداخيل لذلك أصبحت مريضا. ولأنك مريض فلن تتمكن من العمل ولذلك ينخفض مدخولك، هذا النوع من الدوران. لا يتعلق الفقر فقط بالمداخيل فهو متعلق أيضا بالحرمان الاجتماعي والسياسي والنفسي والمشاكل الاقتصادية والصحة والأمية والبطالة والعمل المتقطع. كل هذه تشكل مؤشرات للفقر بطريقة ما. المسألة الضخمة بالنسبة لنا كانت اننا اعتقدنا أن كل ذلك إذ يأخذنا بعيدا في النهاية فقررنا أن نتبع طريقة أخرى: هل بمقدورنا أن نطور برامج نعني الفقراء فقط؟ إذا طورت برامج تتناغم فقط مع الفقراء فربما لن تثير اهتمام غير- الفقراء. هل ينجح ذلك. كان ذلك التحدي ولقد قررنا أن نواجه هذا التحدي. ووصلنا الى ما نسميه اليوم مجموعة المساعدة الذاتية. ما هي مجموعة المساعدة الذاتية؟ مجموعة المساعدة الذاتية هي مجموعة متجانسة تضم 15 الى 20 شخصا. كلمة "متجانسة" مهمة جدا لأن الأشخاص الغير متجانسين ليسوا مجموعة، هم فقط عدد من الأشخاص. عندما تشكل المجموعة يشجع أفرادها على ادخار بعض المال بشكل دوري. لقد بدأنا بأسلوب يقوده الأدخار وليس الاقتراض، ولماذا؟ يشجع كل منتسب على ادخار كمية من المال، كمية ضئيلة من المال. هذا ما أحاول أن أقوله تطوير برنامج يستثني الغير فقراء فعلى سبيل المثال تقرر المجموعة أن تدخر تاكا واحدة فقط أسبوعيا. فمن يجد ان عليه الذهاب الى اجتماع اسبوعي من أجل ادخار داكا واحدة سيقولون: لم تاكا واحدة، انني غني كفاية ويمكنني ادخار عشرة داكا فلماذا تاكا واحدة ؟ بعد مدة من الوقت أريد أن أنفصل عن تلك المجموعة التي تدخر تاكا واحدة. إذا تصميم برنامج لا يجذب غير الفقراء للانضمام اليه. تحفظ الادخارات في حساب توفير مصرفي بأسم المجموعة. هذا هو التجديد الذي أحدث. بالحقيقة سأقول ان التاريخ بدأ يكتب عندما اختار المصرف المركزي إجراء أستثناءات على النظام المصرفي. مثلا: أرجو أن تفتح حسابا مصرفيا باسم تلك المجموعات الغير رسمية واسمها مجموعات المساعدة الذاتية. أنها مجموعات غير مسجلة رسميا. أن لهم إسما فقط مثل "مجموعة محمد يونس للمساعدة الذاتية". إذن" مجموعة محمد يونس للمساعدة الذاتية" تضم عشرين عضوا ولكن حساب التوفير سيفتح باسم " مجموعة محمد يونس للمساعدة الذاتية" ويحرك من قبل عضوين أو ثلاثة أعضاء. الآن ماذا فعلنا؟ لقد وجد النظام المصرفي انه من المستحيل فتح عشرين حسابا صغيرا للأعضاء أصبح لديه اليوم حسابا واحدا ولكنه يؤمن خدمات الإدخار لعشرين شخصا وبذلك خفض من تكاليف معاملاته بنسبة عشرين مرة. ليس على هؤلاء الأشخاص الفقراء العشرين أن يذهبوا الى المصرف لفتح الحساب لأن المجموعة سوف تحافظ على الحساب، إذا أنا أحصل على خدمات إدخار دون الحاجة للذهاب الى المصرف لإيداع المال وبذلك تنخفض تكلفة المعاملات بالنسبة للفقراء وأيضا تنخفض لمن يؤمن تلك الخدمات. ثالثا، استعمال إدخارات هؤلاء الفقراء لإعطاء قروض بفائدة للأعضاء. وخاصة في حالات الطوارئ. الآن لنفترض أن هناك عشرين عضوا وكل واحد منهم يدخر تاكا واحدة أسبوعيا فسوف يتوفر عشرين تاكا كل أسبوع وفي شهر واحد ستصبح مئة تاكا تقريبا وفي سنة واحدة سوف تصبح أكثر من ألف تاكا. الآن هذا قليل ولكننا نقول أن قطرات الماء هي التي تصنع المحيط. كانت التاكا الواحدة غير مهمة لإعطاء القروض ولكن في غضون ستة أشهر، إذا توافر في حساب المجموعة مبلغ 500 تاكا فسوف نستطيع أن نتعامل مع حالة طارئة لثلاثة أو أربعة أعضاء. في هذا الوقت بالذات الآن تحديدا سوف يقول أحدهم: نعم أنا بحاجة الى قرض من 50 أو 60 تاكا لأشتري كتبا لكي تذهب ابنتي الى المدرسة. كانت المسألة ان هل من الممكن أن ننزل بخدماتنا المالية لدرجة أن يصبح بالإمكان إعطاء قرض صغير؟ هذا ما نسميه الفعالية. هل من الممكن أن ننزل بالإدخار الى درجة أن يصبح ذلك ممكنا وبينما يتم الارتباط بالنظام المصرفي ، لأن هم من لديهم المال. عندما نعود سوف نعلم كم من مليارات الدولارات سوف نحتاجها لكي نوفر قروضا صغيرة للملايين في الهند. لقد كنا متأكدين منذ البداية أنه بالرغم من أن المانحين سوف يساعدوننا لنبدأ عملنا ولكنهم لن يتمكنوا من تلبية كل طلباتنا . عليك في النهاية أن ترتبط بالنظام المصرفي أذا أردت أن تستمر، فلنبتعد عن الاعتماد على المانحين. هذا القرض الصغير الذي أعطي من قبل أعضاء مجموعة المساعدة الذاتية من ادخاراتهم الخاصة لتلبية حالات طارئة أو ربما لمؤسسات صغيرة كشراء عشرة رؤوس من الماعز فتلك تعتبر مؤسسات اقتصادية للفقراء هذا يعلم الفقراء أمرين أساسيين: الأول أن كل الفقراء بدأوا باتخاذ قرارات خلال اجتماعاتهم، فإذا قال محمد يونس مثلا انه يريد تربية الماعز فسوف يسأله أحد الأعضاء "هل قمت بتربية الماعز من قبل؟" و هل تعلم كم عدد أرجل المعزاة؟". هذا يسمى تقييما للمشروع الاقتصادي. كل عضو يفكر وحتى ان كنت لا أريد أن أربي الماعز ولكن البروفسور يونس قال "أريد تربية معزاة" خلال النقاش فسوف أبدأ بالتفكير : إذا رغبت في اقتناء معزاة فهل أقدر على ذلك؟ هذا السؤال يحمل الأجابة على مسألة عملية التخرج. لقد بدأت بالتفكير في مشروع أكبر ربما أود أن أنفذه لاحقا، غدا ربما أكون مستعدا لذلك. أذا كل عضو من الأعضاء يتعلم ترتيب الأولويات والإنضباط المالي. الإنضباط المالي ، لأن أموالهم على المحك وسوف يستعيدونها. فالمشكلة الكبيرة لتعثر القروض التي كان نظامنا المصرفي يعاني منها ربما أمكن الآن احتواؤها. فبالنظرالى نضج مجموعات المساعدة الذاتية يعطي المصرف قروضا للمجموعة وليس للأفراد. تعطى القروض كنسبة مضاعفة من قيمة الإدخارات. كل أسبوع وكل شهر يراجع مدير المصرف إذا كانت الادخارات تتم دوريا أم لا ، وكم عدد القروض التي صرفت للأعضاء من تلك الادخارات وهل الأعضاء يسددونها أم لا. عندما يتأكد المدير أن هذه المجموعة منضبطة ماليا فسأضع مالي الخاص وأطمئن تماما لذلك. سوف أكون متأكدا من أن أموالي ليست في خطر لأنهم تعلموا كيف يستعملون المال بطريقة صحيحة. عندما يقدم المال الى مجموعة المساعدة الذاتية تحصل الأمور نفسها مرة أخرى. بأعطاء القروض للمجموعة تتقلص تكلفة المعاملات بالنسبة للمصرف. فالبرنامج إذا يربط ما بين القطاع المصرفي الرسمي وبين المجموعات الغير رسمية وبين رأسمال المصارف المالي ورأسمال المجموعات الاجتماعي، وبين أنظمة وإجراءات المصارف ومرونة المجموعات. في وسعِ المجموعة أن تقرر أن تجتمع في الصباح أو في المساء وتضم المجموعة من 15 الى 20 عضوا وفي وسعها اتخاذ القرارات وهذه هي المرونة المتوفرة. نقطة التقارب الأخرى هي الاحتراف (المهنية) لدى المصرف والمعرفة المحلية والحكمة لدى المجموعة. أن الحكمة لدى المجموعات هي رصيد كبير وينبغي علينا تعزيزه.وهذا ما يشكل التقاء الخبرات بين إحتراف المؤسسات الرسمية و المؤسسات الغير رسمية التي تتشكل . خلال السنة االأولى من عمر البرنامج كان لدينا فقط 255 مجموعة قي كل انحاء البلاد وهذا نقطة في بحر. في آذار (مارس) 2003 ، أصبح عدد المجموعات حوالي الـ 700,000 يمثلون حوالي 12 مليون عائلة و90 % منهم كانوا من النساء. كانت المصارف المشاركة تعّد 500 مصرفا، إذا فالقطاع المصرفي الرسمي كان من المشاركين. كان لدينا شركاء من المؤسسات الغير حكومية ومن المؤسسات الحكومية التي تعنى بالشأن الاجتماعي ولقد تمكنا من تغطية البلد بأكمله تقريبا ولكن ليس بالقوة نفسها فقد كان هناك مناطق مغطاة أكثر أو أقل من غيرها ويوجد أمكنة مشبعة مقابل جيوب لا يحصل فيها أي نشاط يومي . في آذار (مارس) 2003 ، وزع ما يقارب الـ625 مليون دولار على شكل قروض تعتمد معدل فائدة السوق التي يطلبها المصرف من كل من يريد الاستدانة منه. أن بناء رصيد اجتماعي هو مسألة مهمة. من يشكل تلك المجموعات؟ هنالك يوجد شيء ، ما نسميه SHGPIs أي المؤسسات المروجة لمجموعات المساعدة الذاتية. ويوجد عدد كبير من الشركاء مثل المؤسسات الغير حكومية ، والمتطوعين للخدمة الاجتماعية ونوادي المزارعين لأن 70% من الناس يأتون في كل الأحوال من المجتمع الزراعي. يوجد أيضا مؤسسات حكومية يعملون في مجال الصحة ومحو الأمية وهناك بالطبع العاملين في المصارف. إذاً فكل من يرغب في تشكيل مجموعة ما ، يكون هنالك من يشجعه لعمل ذلك . الآن ما هو الأثر؟ سوف أستشهد بدراسة أجريت منذ أربع سنوات لسبب بسيط وهو أنها أجريت على صعيد الهند بأكملها وعادة ما نجري دراسات تنحضر في أقاليم معينة . العضوية: العمالة الزراعية شكلت 31% و نسبة المزارعين اللذين يملكون أقل من هكتارين من الأرض (أقل من 20,000 متر مربع) بلغت 53%. وبلغت نسبة الأميين 50%. نعلم جيدا ما نحن بحاجة إليه ، نحن نتكلم عن الفقراء. إن زيادة الإدخار من 9 دولارات الى 29 دولارا في ثلاث سنوات، لقد شملت الدراسة المجموعات التي شكلت منذ ثلاث سنوات. فبعد ثلاثة أعوام من الانضمام الى البرنامج كان معدل الإدخار لا يزال على 29 دولارا في سنة. نحن الآن نتكلم عن الناس الفقراء فعلا ، بل من هم من الفئة ذات الأشد فقراً . أن معدل الاقتراض للمنزل الواحد زاد من 86 دولار ليصل الى 167 دولار وما زلنا نتكلم عن قروض صغيرة جدا. نسبة التخرج: 60% من الأعضاء سددوا كامل قروضهم خلال السنوات الثلاث وقد كانوا قبل ذلك يعانون من عبئ الاقتراض الغير الرسمي. لقد اعتمد كل ذلك على مقدار كبير من تدريب الشركاء وبناء قدراتهم. عليك أن تدرب المصرفيين، أن تدرب المؤسسات الغير حكومية ، وأن تدرب موظفي الحكومة وبالطبع عليك أن تدرب أعضاء المجموعات. المشكلة الكبرى تمثلت بالتدريب وليس التمويل وهذا أمر لاحظناه بسرعة. المال ممكن أن يؤمن ولكن الأصعب تأمين المدربين، فكيف تخلق مئات الآلاف من المدربين؟ حتى إذا تكلمنا عن ثلاثين ألف فرع وأردت أن تدرب شخصين من كل فرع فأنت تتحدث عن تدريب 60,000 من موظفي المصارف. أود أن أذكر مشروع الشراكة الذي قمنا به مع جامعة أنديرا غاندي الوطنية المفتوحة التي تدير برنامجا تعليميا بالمراسلة عن تمكين النساء عبر مجموعات المساعدة الذاتية. يوجد لدينا برامج تدريب مختلفة للمصرفين فعندما نتكلم عن المدير العام التنفيذي في المصرف ليس كما نتكلم عن الساعي أو السائق في المصرف ولكن مع ذلك فالمدير العام بحاجة الى التدريب. عندما نتكلم عن المدير العم التنفيذي لمنظمة غير حكومية فليس كما نتكلم عن موظف ميداني في تلك المنظمة، فأنت بحاجة إذا الى عدة أنواع من برامج التدريب فماذا فعلنا إذاً ؟ لقد أنهينا، حتى شهر آذار (مارس) 2003 ، تدريب 90,000 مصرفي وأكثر من 16,000 عامل في المؤسسات الغير حكومية. لقد خلقنا حوالي 2500 مدربا ودربنا أكثر من 20,000 موظف حكومي و 350,000 عضو في مجموعات المساعدة الذاتية الخ... أحاول هنا إظهار ان البرنامج ككل هو برنامج للتدريب وبناء القدرات ويستعين البرنامج بوسائل تدريب متعددة وبرامج تدريب مختلفة. كيف تمول تلك النشاطات؟ هذا بالطبع يعد استثمارا في البشر ويجب أن يموله أحد. لقد حاولنا أن نكون شاملين في مقارنتنا فلنوحد إمكانياتنا وننشئ برامج تدريب خاصة بنا. ولكن بما أن النظام المصرفي هو المستفيد الأكبر من البرنامج ككل فقد خصصت NABRAD مبلغ عشرين مليون دولار كصندوق للتنمية منذ ثلاث سنوات وقد ساهم فيه النظام المصرفي بالذات. الآن نسأل لماذا ساهم النظام المصرفي بهذا المبلغ من المال؟ لأنه يعلم تماما أنه سوف يحقق أرباحا ولو لم يكن ذلك الصندوق يمثل عرض عمل لما اهتم المصرف به. فهذا إذا استثمار في العمل الحالي والعمل المستقبلي. الآن، ما الذي نحن بصدد فعله هذه السنة ؟ نحن ننظم أكثر من 3000 برنامجا للتدريب بدعم على الأقل من 300 مؤسسة صغيرة غير حكومية عبر البلاد للترويج وبناء قدرات مجموعات المساعدة الذاتية، كما اننا نسجل أكثر من 100 مؤسسة غير حكومية في برنامج التعليم بالمراسلة التابع لجامعة أنديرا غاندي الوطنية المفتوحة، وأيضا نزيد من عدد المصارف الريفية والتعاونيات المشاركة. وكما ذكرت سابقا يوجد حتى الآن 500 مصرفا مشاركا ونتوقع أن ينضم اليهم 70 مصرفا آخر وحوالي 1000 فرع للمصارف التجارية فلدينا حاليا 30,000 فرع ونحاول ضم 1000 فرع آخر. استراتيجيتنا بسيطة وهي أن تنابع الاستثمار في تطوير القدرات البشرية وتكثيف برامج التدريب المختلفة وتطويع وسائل التدريب وتغطية تكاليف الترويج لمجموعات المساعدة الذاتية واستخدام المعلوماتية وأنظمة الإقراض المتناهي الصغر لتعزيز الفعالية ونشر المعرفة. سوف تكون نتيجة كل ذلك إنشاء حوالي 150,000 مجموعة مساعدة ذاتية جديدة وتمويل حوالي 150,000 مجموعة جديدة وحوالي 700,000 مجموعة أنشأت سابقا عبر قروض تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 450 مليون دولار. وبحلول عام 2007 سوف نتمكن من خدمة أكثر من 20 مليون عائلة فقيرة جدا عبر فتح المجال أمامهم لاقتراض ما يقارب المليار دولار سنويا. هذا ما سنصل اليه بعد ثلاث أو أربع سنوات من اليوم. شكرا جزيلا. |